الشيخ محمد هادي معرفة
372
تلخيص التمهيد
ومن ثمَّ احتفلوا بشأنها وبذلوا عنايتهم البالغة نحو الاهتمام بها وأخذوا في دراستها والتحقيق من جميع جوانبها المتنوِّعة . وأوَّل من عالج الموضوع ودرسه دراسة فنّية وجمع أصوله في تدوين جامع هو : أبو محمَّد عبد اللَّه بن عبد الرحمان الأصمّ المسمعي من أصحاب الإمام الصّادق عليه السلام ، له رسالة في الناسخ والمنسوخ . ثمَّ تصدّى جماعة من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام للبحث عن ذلك وثبت نتائج بحوثهم في رسائل ، منهم : دارم بن قبيصة التميمي الدارمي ، وأحمد بن محمَّد بن عيسى القمّي ، والحسن بن عليّ بن فضّال . وفي القرن الثالث : قام المفسِّر الإماميّ الكبير عليّ بن إبراهيم القمّي بتدوين رسالة خاصَّة بشأن الناسخ والمنسوخ في القرآن . وكذا محمَّد بن العبّاس المعروف بابن الحجّام ، وأبو عبيد القاسم بن سلام « ت 225 ه » ، وجعفر بن مبشّر الثقفي « ت 235 ه » ، وأحمد بن حنبل « ت 241 ه » ، وسعد بن إبراهيم الأشعري القمّي « ت 301 ه » . وفي القرن الرابع : أحمد بن جعفر البغدادي المعروف بابن المنادي « ت 334 ه » ، وأبو جعفر أحمد بن محمَّد النحّاس « ت 338 ه » ، ومحمَّد بن محمَّد النيسابوري « ت 368 ه » ، وأبو سعيد الحسن بن عبد اللَّه السيرافي « ت 368 ه » ، ومحمَّد بن الحسن الشيباني الإمامي ، أدرجه في مقدَّمة تفسيره « نهج البيان عن كشف معاني القرآن » . ومحمَّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي الشهير بالصدوق « ت 381 ه » . وفي القرن الخامس : هبة اللَّه بن سلامة « ت 410 ه » ، وعبد القاهر البغدادي « ت 429 ه » ، ومكّي بن أبي طالب « ت 437 ه » ، وعليّ بن أحمد بن حزم الأندلسي « ت 456 ه » . وفي القرن السادس : محمَّد بن بركات بن هلال السعيدي « ت 520 ه » صاحب « الإيجاز في ناسخ القرآن ومنسوخه » ، ومحمَّد بن عبد اللَّه المعروف بابن العربي « ت 543 ه » ، وأبو الفرج عبد الرحمان بن الجوزي « ت 597 ه » . وفي القرن الثامن : يحيى بن عبد اللَّه الواسطي « ت 738 ه » ، وعبد الرحمان بن محمَّد